السيد علي الطباطبائي

59

رياض المسائل

وفي البيت صبي ، فإن ذلك مما يورث الزنا ( 1 ) . وإطلاقهما - كإطلاق كلام أكثر الأصحاب - يقتضي عدم الفرق بين المميز وغيره ، مع ما عن بعض الكتب عن الصادق ( عليه السلام ) : نهى أن توطأ المرأة والصبي في المهد ينظر إليهما ( 2 ) . فالتخصيص بالمميز لا وجه له . نعم عن النعمان بن علي بن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) : إياك والجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك ، قال قلت : يا بن رسول الله ! كراهة الشنعة ؟ قال : لا ، فإنك إن رزقت ولدا كان شهرة وعلما في الفسق والفجور ( 3 ) . فيمكن أن يراد بالتميز ما تضمنه الخبر ، ولكن الإطلاق أولى . * ( والنظر إلى فرج المرأة ) * مطلقا ، لإطلاق النهي عنه في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ( 4 ) . وحال الجماع أشد كراهة ، لإيراثه العمى ، كما في الموثق ( 5 ) . وإلى الباطن أقوى ، لوروده في بعض الأخبار ( 6 ) . وضعف الجميع والتصريح لنفي البأس في الموثق المزبور كغيره - المعتضد بالأصل والشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا في الحقيقة ، كما صرح به في الخلاف ( 7 ) - أوجب الجواز ، لكن مع الكراهة ، للمسامحة .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 94 ، الباب 67 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 . ( 2 ) المستدرك 14 : 228 ، الباب 51 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 ، وفيه : عن آبائه ( عليهم السلام ) . ( 3 ) الوسائل 14 : 95 ، الباب 67 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 8 ، وفيه عن النعمان بن يعلى عن جابر . . . . ( 4 ) الوسائل 14 : 86 ، الباب 59 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 7 . ( 5 ) المصدر السابق : 85 ، الباب 59 الحديث 3 . ( 6 ) المصدر السابق : 87 ، الباب 60 الحديث 4 . ( 7 ) الخلاف 4 : 249 ، المسألة 4 .